دعاء: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم "

تغذية الأم: إعطاء الطفل دفعة مسبقة للحياة

تغذية الأم: إعطاء الطفل دفعة مسبقة للحياة 

تغذية الأم إعطاء الطفل دفعة مسبقة للحياة
تغذية الأم إعطاء الطفل دفعة مسبقة للحياة

إن ضعف النمو المبكر بسبب عدم كفاية تغذية الحامل ويرتبط بإنخفاض المحتوى المعدني في العظام في ذروة الكتلة العظمية للبالغين ولاحقا في الحياة، كما أنه يزيد من مخاطر كسور الورك.


ترسخ خلال العقدين الماضيين، مفهوم التأثيرات البيئية على الأجنة داخل الرحم وبعد الولادة، والتي يمكن أن يكون لها آثار طويلة الأجل على صحتهم ومرضهم عندما يكبرون. قبل 50 عاما.
تم إيضاح الارتباط بين المناطق الجغرافية ذات معدلات الاصابة المرتفعة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأولئك الذين يعانون من ارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرضع .وهذا يؤسس لفرضية أن الأمراض المزمنة غير السارية في المراحل اللاحقة من
الحياة قد تنجم عن عدم التوافق ما بين البيئة داخل الرحم التي إختبرها الجنين والبيئة التي يختبرها بعد الولادة. وقد أصبح من الواضح وبشكل متزايد أن بيئة الحياة في مراحلها المبكرة لها عواقب طويلة الأجل على تطور الهيكل العضلي. وفي الحقيقة، إن ضعف النمو المبكر، بسبب عدم كفاية تغذية الحامل،يرتبط بإنخفاض المحتوى المعدني في العظام في ذروة الكتلة العظمية للبالغين ولاحقا في الحياة كما أنه يزيد من مخاطر كسور الورك وقد كشفت دراسات حول الأم - الذرية وجود تأثيرات معينة خلال الحمل قد تلعب دور الوسيط لهذه الارتباطات، مع بروز دور لبناء جسم الأم ونمط الحياة والنشاط البدني والنظام الغذائي وحالة فيتامين د .

- دور النظام الغذائي للأم خلال الحمل
تنمو غالبية العظام لدى الجنين البشري خلال الثلث الأخير من الحمل، والذي يتطلب ما مجموعه 30 غراما من الكالسيوم .يزيد امتصاص الأمعاء للكالسيوم لدى الأم خلال فترة الحمل، وبالتالي فإن حصول جسم الأم على كميات منخفضة من الكالسيوم قد يشكل عامل مخاطرة لانخفاض الكتلة العظمية لحديثي الولادة، ولا سيما في المناطق التي يكون فيها محتوى الكالسيوم الغذائي زهيد بصورة مزمنة .حيث يبدو أن النمط العام لنظام الأم الغذائي أثناء الحمل مرتبط بنمو عظام الجنين، فإذا تناولت الأم الوجبات الغذائية الصحية فإن ذلك سينعكس على كتلة عظام أكبر لدى الذرية. علما بأن أحد مغذيات الحمل الدقيقة التي ارتبط وجودها بقوة مع نمو عظام الذرية هو فيتامين د.

- دور فيتامين - د - لدى الأمهات
إن القصور في فيتامين - د - أثناء الحمل يعتبر أمرأ شائعا. فقد أفادت دراسة الأم - الذرية التي أجريت في ساوثهامبتون، المملكة المتحدة، بأن 31 ٪من الأمهات كان لديهن قصوراً ( 11-20 ) نانوغرام/مل( و18 %لديهن نقصا )>11 نانوغرام/مل( في تراكيز 25 هيدروكسي فيتامين د ]25(D)OH ]في الدم خلال المرحلة الأخيرة من الحمل .كما ارتبطت التراكيز القليلة أثناء الحمل بإنخفاض المحتوى والكثافة المعدنية في العظام في الجسم كله والعمود الفقري العجزي (قطني) لدى الأطفال الذين يبلغون من العمر 9 سنوات. كما ذكرت دراسة أخرى صادرة عن نفس المجموعة من الباحثين بوجود علاقة بين تراكيز فيتامين - د - لدى الامهات الحوامل وبين كتلة العظام لدى حديثي الولادة وحتى هذا التاريخ يوجد دراسة تدخلية واحدة فقط ،أجريت على نطاق ضيق وأخذت بعين الاعتبار أثر مكملات فيتامين - د - خلال فترة الحمل، وشملت تلك الدراسة على تقييم تمعدن العظام لدى المواليد .ومن أجل معالجة هذه الفجوة في الأدلة فقد تم إجراء دراسة الأمومة وفيتامين - د - وهشاشة العظام في المملكة المتحدة والتي تعرف بدراسة MAVIDOS وهي عبارة عن دراسة واسعة النطاق تهدف الى فحص ما إذا كان مواليد الأمهات، اللاتي حصلن على مكملات فيتامين - د - خلال فترة الحمل، لديهم كثافة عظام أكثر عند الولادة من أولئك الذين لم تحصل أمهاتهم على هذه المكملات.

- إحتياجات المرأة الحامل والتوجيهات الغذائية
الولايات المتحدة الأمريكية

في شباط 2015 ،قدمت اللجنة الاستشارية للمبادئ التوجيهية الغذائية ( DGAC ) تقريرا استشاريا لوزير الصحة والخدمات الإنسانية ووزير الزراعة .وقد وجدت اللجنة ( DGAC ) أن العديد من العناصر الغذائية يتم استهلاكها بشكل أقل مقارنة بمتوسط
المعدل المطلوب ( EAR ) من مستويات الإستهلاك الكافية ( AI ) ُ والتي حددت من قبل معهد الطب .وهذا الـنقص في المغذيات يشمل فيتامين - أ - وفيتامين - د - وفيتامين - إي - وفيتامين - سي -، وحمض الفوليك والكالسيوم والمغنيسيوم والألياف والبوتاسيوم. ومن بين هذه المغذيات تم تصنيف كل من الكالسيوم وفيتامين - د - والألياف والبوتاسيوم تحت مسمى » مغذيات تستدعي القلق على الصحة العامة « وذلك بسبب توثيق إرتباط نقصها بنتائج سلبية على الصحة. وفيما يتعلق بالكالسيوم
وفيتامين - د - فإن نتائج اللجنة الاستشارية أكدت على نتائج إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ( FDA )التي صنفت الكالسيوم وفيتامين - د - كمغذيات » ذات أهمية للصحة العامة « وذلك في مراجعتها الأخيرة للاثباتات عند نشرها لـ »القاعدة المقترحة لملصق الحقائق الغذائية« من الجدير بالتنويه، إن 90 ٪من النساء الحوامل يحصلن على كميات تحت الحد الأدنى الموصى به من فيتامين - د -، و24 ٪يحصلن على كالسيوم أقل من الحد الموصى به. قاد ذلك اللجنة الاستشارية إلى أن تلاحظ، على وجه التحديد، أن الكالسيوم يعتبر من المغذيات التي يتم استهلاكها بمعدلات أقل من الحدود الموصى بها، وهذا يعتبر مدعاة قلق على الصحة العامة وخاصة بين النساء الحوامل.

وقد إقترحت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال - APP - وجمعية الغدد الصماء والمؤسسة الوطنية لهشاشة العظام استراتيجيات للوصول الى الجرعة الموصى بها (RDA ) من فيتامين - د - والتي تشمل:

• استهلاك الأغذية المدعمة

• توسيع نطاق منتجات الألبان المدعمة

• استخدام مكملات تحتوي على فيتامين - د - أو الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على فيتامين - د - في بعض الحالات وتشمل استراتيجيات تحسين استهلاك كمية الكالسيوم، زيادة استهالك الألبان أو المنتجات المدعمة التي تعتبر مصادر مهمة للكالسيوم.

المملكة المتحدة

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية ( NHS )في المملكة المتحدة، بأن تتناول الحوامل المكمالت التي تحتوي على 10 ميكروغرام من فيتامين د يوميا طوال فترة الحمل وأثناء فترة الرضاعة الطبيعية .وتسلط التوصية الضوءلاأنه ينبغي على النساء اللاتي يخترن تناول مكملات تحتوي على الفيتامينات للحصول على فيتامين - د - عدم استخدام أي مكملات تحتوي على فيتامين - أ - الريتينول بكميات كبيرة لأنه يمكن أن يكون ضاراً للجنين.

نشر المعهد الوطني للصحة والتميز السريري ( NICE )في عام 2014 مرشد الصحة العامة رقم 56 حول زيادة استخدام مكملات فيتامين - د - بين الفئات المعرضة للخطر، بما في ذلك النساء الحوامل .وينوه المرشد إلى أن المصدر الطبيعي الرئيسي هو تعرض الجلد لأشعة الشمس. لأنه اعتباراً من منتصف تشرين أول وحتى بداية نيسان في المملكة المتحدة لا توجد أشعة شمسية فوق بنفسجية ذات طول موجي مناسب تمكن الجلد من تصنيع فيتامين - د -، مما يؤدي إلى مستويات منخفضة من فيتامين د لدى أقلية كبيرة من البالغين والأطفال.


شاركه